السيد عبد الله الشبر

86

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

بها . قالوا : وكنت تأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة . قال : كانت يدي في يد جبرائيل آخذ حيث يأخذ ، قالوا : أمرت بغسله وصليت على جنازته ولحدته في قبره ثم قلت : إن سعدا قد أصابته ضمة ! قال : فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : نعم إنه كان في خلقه مع أهله سوء « 1 » . وعن الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : مر عيسى بن مريم بقبر يعذب صاحبه ، ثم مر به من قابل فإذا هو ليس يعذب . فقال : يا رب مررت بهذا القبر عام أول فكان صاحبه يعذب ، ثم مررت به العام فإذا هو ليس يعذب . فأوحى اللّه عز وجل إليه : يا روح اللّه إنه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقا وآوى يتيما فغفرت له بما عمل ابنه « 2 » . وعن الصادق عن آبائه عليهم السّلام عن علي عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ضغطة القبر للمؤمن كفارة لما كان منه من تضييع النعم « 3 » . وعن الصّادق عليه السّلام قال : من مات ما بين زوال الشمس من يوم الخميس إلى زوال الشمس من يوم الجمعة من المؤمنين أعاذه اللّه من ضغطة القبر « 4 » . وفي البحار عن الصادق عليه السّلام قال : أقعد رجل من الأخيار في قبره ، فقيل له : إنّا جالدوك مائة جلدة من عذاب اللّه . فقال : لا أطيقها ، فلم يزالوا به حتى انتهوا إلى جلدة واحدة ؛ فقالوا : ليس منها بد . قال : فبما تجلدونيها ؟ قالوا : نجلدك لأنك صليت يوما بغير وضوء ، ومررت على ضعيف فلم تنصره ، قال : فجلدوه جلدة من عذاب اللّه عز وجل فامتلأ قبره نارا « 5 » .

--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 314 المجلس 61 برقم 2 . ( 2 ) أمالي الصدوق ص 414 المجلس 77 برقم 8 . ( 3 ) أمالي الصدوق ص 434 المجلس 80 برقم 2 . ( 4 ) أمالي الصدوق ص 231 المجلس 47 برقم 11 . ( 5 ) بحار الأنوار ج 6 ص 221 نقلا من كتاب علل الشرائع .